(1216-1165) مرقس الطليطلي
Marcos de Toledo, Marcos of Toledo
Marcos de Toledo, Marcos of Toledo
كان مرقس الطليطلي أو ماركوس دي توليدو طبيبا وقسيسا في كاتدرائية طليطلة ترجم القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية، إلى جانب كتب غالينوس ورسائل مؤسس الدولة الموحدية ابن تومرت (توفي في 1130) إلى اللاتينية.
ولد مرقس في طليطلة لعائلة من المسيحيين استقرت في المدينة تحت الحكم الإسلامي ويرجح أنه درس الطب في طليطلة أو في مونبانسييه أو مونبيلييه (فرنسا) التي كانت مدرستها الطبية تشهد ازدهارا في تلك الفترة.
رُسم كاهنا، ثم عين في 1198 قسيسا لكاتدرائية طليطلة.
ترجم مرقس الطليطلي الكتب الأساسية لغالينوس من النص العربي للمترجم والطبيب العربي حنين بن إسحاق (808-873). وينسب إليه عدد كبير من الترجمات المكتوبة بخط اليد لرسائل طبية لم يعرف مصدرها.
لكنه كرس سنواته الأخيرة لترجمة الكتب المقدسة للإسلام إلى اللاتينية بطلب من رئيس أساقفة طليطلة دون رودريغو خيمينيز دي رادا (توفي في 1247). ذكر مرقس ذلك بنفسه في مقدمة طويلة قال فيها إن هذه النصوص هي "نسختي الخاصة من القرآن الكريم".
قام ماركوس الطليطلي بترجمة القرآن الكريم بين 1210 و1213 في إطار مشروع يهدف إلى تزويد علماء اللاهوت المسيحيين بأداة لنقد الإسلام.
بقي من هذه الترجمة اللاتينية التي تعد الثانية للقرآن الكريم، سبع مخطوطات، وترجم منها نيكالايو دي بيرتو في 1461 بعض الأجزاء إلى الإيطالية.
قبل ذلك كانت هناك محاولة لترجمة القرآن بين 1142 و1143 من قبل روبرت الكيتوني بتكليف من بطرس المبجل (1092-1156).
لم تلق ترجمة مرقس الحرفية رواجا. ومع ذلك استخدمها واستشهد بها ريكولدو دي مونتي دي كروتشي (1240-1320) في رسالته "نقض شريعة المسلمين" (Contra legem saracenorurm) في أواخر القرن الثالث عشر.
في 1213 أنجز بطرس الطليطلي ترجمة "كتاب العقيدة" للداعية الإسلامي محمد بن تومرت (1077-1130).
وقد استخدم رئيس الأساقفة خيمينيز دي رادا (حوالي 1170-1247) هذه الأعمال لتجميع كتابه "تاريخ العرب" (Historia arabum).
لم يعرف تاريخ وفاة مرقس الطليطلي. لكن كاتدرائية طليطلة تحتفظ بوصية كتبها في 1216 ويرجح أنه لم يعش لفترة طويلة بعدها.
القرآن الكريم (1213 أو 1209).
"رسائل دينية إسلامية" (Tratados religiosos musulmanes)، (1213)
"كتاب المتناقضات" (علم الكلام الإسلامي) (Contrarietos Alpholica).
أربع رسائل لغالينوس ("في النبض اللمسي" و"في حركة الأعضاء" و"في النبض المفيد" و"في الحركة السائلة") نقلها عن ترجمة لحنين بن اسحاق
"الأهوية والمياه والبلدان" لأبقراط
رودريغو خيمينيز دي رادا (Rodrigo Jiménez de Rada) (حوالي 1170-1247) رجل دين كاثوليكي وعسكري ومؤرخ ورجل دولة. كان رئيس أساقفة طليطلة لأكثر من أربعين عاما (1208-1247) ونجح في فرض سلطة هذه الكنيسة. كان مستشارا لملك نافارا سانشو السابع ودبلوماسيا ولعب دورا سياسيا ودينيا كبيرا في عهدي ملكي قشتالة ألفونسو الثامن وفرديناند الثالث، وهي الفترة التي عزز فيها النظام الملكي القشتالي هيمنته السياسية على باقي الأنظمة السياسية في شبه الجزيرة الايبيرية.
. نظّم الحملة ضد الموحدين في الأندلس وقاد بنفسه عددا من حملات استعادة الأندلس من المسلمين.
لكن دي رادا كان أيضا عالما يتقن عددا من اللغات. ألف كتاب "في لغز إسبانيا"، المعروف أيضًا باسم "تاريخ القوطية" أو "تاريخ طليطلة". ويتحدث هذا الكتاب عن تاريخ إسبانيا منذ نشأتها حتى 1243.
وبرعايته ثم برعاية ألفونسو العاشر ملك قشتالة (1252-1284) ازدهرت مدرسة مترجمي طليطلة خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر. عمل في هذه "المدرسة" علماء يهود ومسيحيون ومسلمون لترجمة أعمال العلوم والفلسفة واللاهوت من العربية والعبرية إلى اللاتينية والقشتالية.