(1225-1294) ابراهيم الطليطلي
Abraham of Toledo, Abraham Alfaquin, Abraham Ibn Waqar
Abraham of Toledo, Abraham Alfaquin, Abraham Ibn Waqar
إبراهيم الطليطي المعروف أيضا باسم إبراهيم ألفاكوين (قد تكون مشتقة من كلمة الفقيه) وإبراهيم بن وقار، طبيب ومترجم يهودي أيبيري من مدرسة طليطلة للمترجمين.
ترجم إبراهيم الطليطلي "كتاب المعراج"، وهو سردٌ لليلة الإسراء وللمعراج يقع في سبعة فصول، من العربية إلى اللغة القشتالية في 1263. ثم قام بونافنتورا دا سيينا بترجمته القشتالية إلى اللاتينية تحت عنوان "سلم محمد"، وربما إلى الفرنسية في العام نفسه.
يعتقد أن الكتاب من تأليف أبي القاسم القشيري (986-1072). ومع أن بعض المصادر تقدمه على أنه رواية النبي نفسه وسجلها ابن عمه عبد الله بن عباس (توفي في 687)، يعتبر علماء أنه مزور ويُعتقد أنه كتب في القرن الثالث عشر. وقد يكون المصدر العربي نفسه عبارة عن مجموعة من الأحاديث النبوية جُمعت بهدف الترجمة.
و"كتاب المعراج" كان أول كتاب يتناول موضوع نبوة محمد يُعرض على جمهور فرنسي عادي.
بعد 1270 ترجم ابراهيم الطليطلي "كتاب في حياة العالم" للعالم العربي الحسن بن الهيثم (965-1040) ثم راجع في 1277 ترجمة لكتاب "الصفيحة" لعالم الفلك الأندلسي ابن زرقلة (1029-1087) وجدها الملك غير مرضية.
ولد إبراهيم الطليطلي في طليطلة أو في برغش (Burgos). اسم عائلته غير مؤكد وورد في بعض الأحيان على أنه ابن شوشان. لكن يبدو أنه كان أخا أصغر لإسحاق بن وقار، طبيب الكاتب خوان مانويل (1282-1348) ابن أخ الملك ألفونسو العاشر (1221-1284).
عمل إبراهيم طبيبا شخصيا لألفونسو العاشر ملك قشتالة وابنه سانشو الرابع (1258-1295) الذي اعتلى العرش بعد وفاة والده في 1284. وبرعاية سانشو الرابع تمت ترجمة عدد كبير من الكتب من العربية إلى القشتالية.
ومشاركة ابراهيم الطليطلي في الترجمة موثقة بشكل رئيسي بين 1260 و1277.
في 1270، خطف إبراهيم مع خمسة أعضاء يهود كبار آخرين في البلاط الملكي على يد نبلاء متمردين يسعون إلى ممارسة ضغط سياسي على الملك ألفونسو العاشر. وكانوا يطالبون بإلغاء الضرائب من أجل إطلاق سراح الرهائن.
وبعد أن احتُجز خمس سنوات (1270-1275)، أُفرج عنه وواصل خدمة التاج ومتابعة اهتماماته العلمية حتى وفاته في 1294.
ينتمي ابراهيم بن وقار واسحاق بن وقار لواحدة من العائلات اليهودية الكبيرة في قشتالة. وقد عملا طبيبين في بلاط ألفونسو العاشرواصل أبناؤهما هذا العمل في بلاط قشتالة وليون. في عهد ألفونسو الحادي عشر (1312-1350)، كان صموئيل بن وقار من طليطلة طبيب الملك الشخصي ورئيس دار سك العملة في البلاد. وقد اتهمه القشتاليون بأنه يشتري كل سلع البلاد بأسعار رخيصة ثم يبيعها في الخارج ويستخدم الأموال لاستيراد الفضة لسك العملات. وصموئيل الطليطلي اقترح على ألفونسو أن يوقف جميع صادرات البلاد إلى غرناطة. هذه الحادثة شكلت بداية حرب بين غرناطة وقشتالة.