أديلارد أوف باث (القرن الثاني عشر)
Adelard of Bath, Adelardus Bathinsis
Adelard of Bath, Adelardus Bathinsis
أديلارد أوف باث فيلسوف وعالم رياضيات إنكليزي كان من أوائل مترجمي المؤلفات العربية ولعب دورا كبيرا في إدخال المعرفة العربية العقلانية إلى البحث العلمي في أوروبا.
سيرة أديلارد فيها الكثير من الثغرات، والجزء الأكبر المعروف عنه جاء من شهادته الخاصة.
فالمراجع تورد تواريخ مختلفة لولادته ووفاته: 1070-1150 وحوالى 1080-1142 أو 1152 أو 1160.
كتب أديلارد أنه من مدينة باث الإنكليزية الرومانية التي استولى عليها الأنغلو ساكسون في 577، لكن لا تفاصيل عن حياته هناك. وأصل اسمه، أديلارد، أنغلو ساكسوني وهذا قد يعني أنه كان ينتمي على الأرجح إلى طبقة دنيا في إنكلترا القرن الثاني عشر. فقد أدى غزو النورمان لإنكلترا في 1066 إلى هزيمة الانغلو ساكسون وصعود النبلاء النورمان والفرنسيين وأنصارهم.
لم يرد ذكر والديه في أي مكان لكن يعتقد أن أباه كان مقربا من اسقف باث وويلز جون أوف تورز المعروف باسم جون دي فيلولا (توفي في 1122) أيضا. وتشير وثائق تاريخية إلى أنه كان يملك أراضي في منطقة ويلتشير.
وبما أن عائلته كانت على صلة وثيقة بجون أوف تورز الذي نقل مقر أسقفيته من ويلز إلى باث في 1090، أُرسل أديلارد بعدما أنهى تعليمه في باث، إلى فرنسا ليواصل تعليمه، بناء على نصيحة الأسقف.
ويعتقد أنه غادر إنكلترا في نهاية القرن الحادي عشر متوجهاً إلى مدينة تور في غرب فرنسا، التي كانت من مراكز النهضة الكارولنجية. ويروي أديلارد أن "رجلا حكيما من تور" لم يكشف اسمه، حدثه أثناء دراسته في تلك المدينة عن علم الفلك وشجعه على دراسة العلوم.
يعتقد أن أديلارد زار، بهدف الاطلاع على العلوم العربية، "أراضي الحملات الصليبية" أي اليونان وغرب آسيا وربما الأندلس، وكذلك صقلية حيث يرجح أنه تعلم اللغة العربية.
زار بين 1104 و1107 طرسوس وأنطاكية وفلسطين ودمشق ومصر وشبه الجزيرة العربية. لكن بعض المؤرخين يرون أن هذا غير صحيح وحديثه عن "السفر" والحوار مع "العرب" ليس سوى غطاء لأفكاره الخاصة.
بعد عودته، عمل في التدريس لبعض الوقت في لاون في شمال فرنسا، سافر إلى جنوب إيطاليا ثم إلى صقلية في 1116 على أبعد حد.
بين 1126 أو 1130، سعى أديلارد إلى نشر المعرفة التي اكتسبها عن علمي الفلك والهندسة من العرب في العالم اللاتيني. فقد تمكن من نقل مؤلفات عربية من إسبانيا إلى صقلية التي كانت مملكة مزدهرة وقوة سياسية واقتصادية يحكمها منذ 1112 روجر الثاني ملك النورمان الذي أصبح بلاطه من أهم المراكز الثقافية في منطقة البحر المتوسط جذب الباحثين والعلماء والشعراء.
وقد ترجم أديلارد أوف باث بعض هذه المؤلفات إلى اللاتينية، من بينها كتاب "المجسطي" لبطليموس (1130) و"الجداول الفلكية" للخوارزمي و"المبادئ" لإقليدس وهي أقدم نسخة مترجمة لهذا الكتاب نقلت من العربية.
كما ترجم بمساعدة يوحنا الإشبيلي أربعة كتب لأبي معشر البلخي في 1133.
في كتابه "المسائل الطبيعية" وهو محاورة بينه وبين ابن أخيه خريج جامعات الفرنج، يقول "إنني، وقائدي هو العقل، قد تعلمت من أساتذتي العرب غير الذي تعلمته أنت فبهرتك مظاهر السلطة بحيث وضعت في عنقك لجاما تقاد به قياد الإنسان الحيوانات الضارية ولا تدري لماذا ولا إلى أين.. فقد منح الإنسان العقل لكي يفصل بين الحق وبين الباطل.. فعلينا بالعقل أولا فإذا اهتدينا إليه - لا قبل ذلك - بحثنا في السلطة فإن سايرت العقل قبلناها وإلا.." ("المستشرقون"، نجيب العقيقي، ص122).
عمل أديلارد مدرسا للأمير هنري الذي أصبح ملك انكلترا هنري الثاني من 1154 حتى وفاته في 1189.
في كتابه "أديلارد أوف باث"، كتب المؤرخ تشارلز بيرنيت أن أديلارد وقف عند نقطة تلاقي ثلاث مدارس ثقافية: التعليم التقليدي في معاهد فرنسا، والثقافة اليونانية في جنوب إيطاليا وعلوم الشرق العربية.
يعتقد أن أديلارد عاد إلى باث حيث توفي حوالي 1160
"المستشرقون"، نجيب العقيقي
"Adelard of Bath, Conversations with his nephew", Charles Burnett
"A History of Western Philosophy", Bertrand Russel
"Adelard of Bath", Amy Witherbee