(1896-1857) هنري جوزف سوفير
Henri Joseph Sauvaire
Henri Joseph Sauvaire
هنري جوزف سوفير (1857-1896) دبلوماسي ومترجم وعالم نقوش وعملات ومصور فوتوغرافي فرنسي عاش في الشرق الأوسط حوالي أربعة عقود جمع خلالها عددا من المخطوطات والتقط صورا للمنطقة وأجرى دراسات حول النقوش والعملات والقياسات الإسلامية.
وُلد سوفير في مرسيليا في 15 آذار (مارس) 1831 ونشأ على يد عمه موريوس سوفير الذي كان تاجرا لديه نشاط واسع في الشرق الأوسط وخصوصا في بيروت مما أتاح لهنري فرصة للتعرف على العالم العربي في سن مبكرة.
بعد حصوله على شهادة البكالوريا، درس سوفير اللغة العربية في مدرسة تيير في مرسيليا، وبدأ مسيرته المهنية في السلك القنصلي في السفارة الفرنسية بالإسكندرية في 1857.
عاش سوفير في الشرق الأوسط من 1857 إلى 1883، وشغل مناصب في سفارات وقنصليات فرنسا في بيروت (1859) والقدس وسوريا (1860). كان آخر منصب له في الدار البيضاء (المغرب) حيث أصبح نائب القنصل في 1876، ثم في طنجة.
كان التصوير الفوتوغرافي أهم هواية لسوفير منذ أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر وانضم إلى جمعية التصوير الفوتوغرافي في مرسيليا في 1860.
عمل سوفير مصورا في البعثة الثانية إلى الأرض المقدسة لعالم الآثار وهاوي جمعها الدوق أونوريه تيودوريك دالبير دو لوين لاستكشاف حوض البحر الميت من جميع جوانبه البيولوجية والمناخية والتاريخية والأثرية في 1864. وقد ضمت هذه البعثة عالم الطبيعة لويس لارتيه والطبيب غوستاف كومب والمصور لويس فيني.
في 1866، أرسله الدوق دو لوين المهتم بالمواقع التوراتية والمسيحية غير المستكشفة في المنطقة، مع المهندس المعماري شارل موس (1829-1914) الذي كان يُشرف آنذاك على ترميم كنيسة القديسة آن الصليبية وقبة كنيسة القيامة في القدس، في رحلة استكشافية ثانية.
كان الهدف هذه المرة شرق الأردن لاستكشاف وتسجيل القلاع الصليبية التي كانت جزءا من مملكة القدس الصليبية، وخاصة قلعة الكرك وقلعة الشوبك أو كما يسميها الغربيون قلعة مونتريال في الشوبك.
وبفضل إلمامه بدراسات التاريخ والآثار في الشرق، تمكن من جمع مجموعة مهمة من المخطوطات والعملات العربية.
أعجب الدوق دو لوين بالعمل الذي أنجزه الفريق. وكتب في رسالة إلى سوفير في 07 حزيران (يونيو) 1866 "ساهمت مواهبك كخبير في النقوش والتصوير الفوتوغرافي في إضفاء قيمة كبيرة على الاستكشاف الذي قمنا به، بفضل الأدلة الموثوقة التي قدمتها".
نشر سوفير وموس روايتيهما المشتركتين عن رحلاتهما بعنوان "من الكرك إلى الشوبك: مقتطفات من يوميات رحلة السيدين موس وسوفير" في نشرة جمعية الجغرافيا. كما نشرت في المجلد الثاني من كتاب الدوق دي لوين "رحلة استكشاف البحر الميت، إلى البتراء، وعلى ضفاف نهر الأردن" (1874)، بعنوان "رحلة القدس إلى الكرك والشوبك".
في 1883، تقاعد سوفيير في روبرنييه بالقرب من مرسيليا حيث واصل التقاط الصور ونشر مقالات حول الشرق مثل كتابه "وصف دمشق"، وهو اختصار لكتاب "تنبيه الطالب وإرشاد الدارس إلى ما في دمشق من الجوامع والمدارس" لمؤرخ الشام عبد القادر النعيمي الدمشقي (1442-1521). وقد نُشر في المجلة الآسيوية (1894-1896).
في 1889، منحته أكاديمية النقوش والآداب لقب مراسل.
توفي سافير في منزله في 04 نيسان (ابريل) 1896.
التقط سوفير عددا كبيرا من الصور في سورية وتركيا وبيروت ودمشق والقسطنطينية والخليل، محفوظة في باريس في متحف أورسيه. ومن أهم الصور التي التقطها الحي المسيحي المدمر بعد حوادث 1860 في دمشق.
بين عامي 1875 و1882، نشر سلسلة مقالات في المجلة الآسيوية من بينها "وصف دمشق" (1894 و1896).
من منشوراته أيضا:
"أقدم عملة عربية لعبد الملك" (مجلة علم العملات البلجيكية، 1860)
"تاريخ القدس والخليل من إبراهيم إلى نهاية القرن الخامس عشر، مقتطفات من سجل مجير الدين" (1876).
"مواد لخدمة تاريخ علم العملات والقياس الإسلامي" (المجلة الآسيوية) (1879).
Dictionnaire des orientalistes de langue francaise