(1507-1429) جينتيلي بيلليني
Gentile Bellini
Gentile Bellini
يعد الرسام الإيطالي جينتيلي بيلليني أحد مؤسسي مدرسة البندقية التي نشأت في عصر النهضة وأحد مؤسسي الرسم الاستشراقي في أوروبا.
وُلد جينتيلي بيلليني في البندقية حوالي 1429 وتعلم على يد والده جاكوبو بيليني، الرسام الذي أدخل اهتمامات وزخارف عصر النهضة إلى البندقية وكان له تأثير كبير على ابنه.
عمل جينتيلي بيلليني لسنوات مع والده وشقيقه جوفاني. فقد رسموا في 1460، لوحة مذبح كنيسة غاتاميلاتا في كنيسة سانتو في بادوفا.
ويعود أقدم عمل مُوقّع له إلى 1464.
في 1466 وبصفته فنانا مستقلا، تعاقد جينتيلي مع مسؤولي مدرسة سان ماركو لتزيين أبواب علبة آلة الأرغن في الموقع، فكانت النتيجة لوحات أربعة قديسين، ضخمة ومصممة بدقة وبمنظور جريء.
واعتبارا من 1466، واصل أعمال زخرفة مدرسة سان ماركو الكبرى التي بدأها والده، وفي عام 1469.
في 1471 فتح مع شقيقه جيوفاني ورشة عمل.
في 1474 عين رساما رسميا لصور الدوقات فأنجز لهم العديد من الصور الشخصية، والمُخصصة لقاعة المجلس الكبير في قصر دوق البندقية الذي دُمّر في 1577.
في 1479 أرسلته حكومة البندقية إلى اسطنبول عندما طلب السلطان العثماني محمد الثاني فنانا بارعا، وكان بيلليني أشهر فنان في البندقية حينذاك، بعد توقيع اتفاق سلام بين السلطنة العثمانية وجمهورية البندقية.
بقي بيلليني في اسطنبول حتى 1481 وكان من أهم إنجازاته صورة للسلطان محمد الثاني.
وقد أورد كارلو ريدولفي الذي وُلد بعد 87 عاما على وفاة بيلليني في كتابه "تاريخ رسامي البندقية" الصادر في 1648 رواية لم يتم التأكد من صحتها وقد تكون ملفقة.
فقد كتب أن بيلليني رسم خلال إقامته في إسطنبول رأس يوحنا المعمدان على طبق. عندما عُرضت الصورة على السلطان، أشاد بمهارته لكنه لفت انتباه الفنان إلى خطأ، وهو أن الرقبة كانت ممدودة بعيدا عن الرأس. ولأن جينتيلي بدا غير مقتنع، أمر السلطان بإحضار عبد وقطع رأسه، موضحا له كيف تنكمش الرقبة بمجرد فصلها عن الصدر.
لكن لم يتوصل المؤرخون حتى اليوم إلى أي دليل يثبت صحة هذه الرواية وقد لا تكون صحيحة.
بالإضافة إلى عمله في البلاط العثماني، تعرف بيلليني على مناطق أخرى في الشرق الإمبراطورية اليونانية البيزنطية وشركاء البندقية التجاريين الآخرين في شمال إفريقيا وبلاد الشام.
بعد عودته إلى البندقية، بدأ تأثير الشرق وواضحا في لوحاته.
أما لوحة "السلطان محمد الثاني" المعروضة حاليا في المتحف الوطني في لندن، فتحمل نقشين: الأول في أسفل اليمين وهو تاريخ 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 1480، والثاني في أسفل اليسار وهو اسما محمد وجينتيلي بيليني.
و اللوحة التي يعدها عدد من مؤرخي الفن وثيقة استثنائية تتحدث عن العلاقات بين الغرب والشرق، نالت شهرة واسعة في أوروبا.
وقد أعيد رسمها بالكامل تقريبا وأدخلت عليها تعديلات كبيرة على مر القرون. وقد تكون اللوحة المعروضة نسخة عن الصورة الأصلية التي تضررت جدا، وقد لا تكون بريشة بيلليني نفسه.
آخر عمل رسمه جنتيلي بيلليني هو لوحة "عظة القديس مرقس في الإسكندرية" التي بدأها في 1504 وعمل عليها حتى وفاته في 1507 وكانت شبه مكتملة. وقد أنهاها شقيقه جيوفاني.