(1667-1596) ياكوبوس غوليوس
Jacobus Golius, Jacob Golius, Jacob van Gool
Jacobus Golius, Jacob Golius, Jacob van Gool
ياكوبوس غوليوس (1596-1667) أو يعقوب غوليوس مستشرق وعالم رياضيات هولندي اهتم باللغات الشرقية ونشر وترجم إلى اللاتينية عددا من النصوص العربية والفارسية.
ولد غوليوس في لاهاي والتحق بجامعة لايدن في 1612 لدراسة الرياضيات والطب والفلك. وقد اهتم بالتراث العلمي اليوناني القديم، لذلك عاد في 1618، إلى الجامعة نفسها لدراسة العربية ثم الفارسية والتركية والأرمنية والصينية.
وكان من أكثر تلاميذ توماس إربينيوس (1584-1624) تميزا. وفي الوقت نفسه، تعلم بجهد شخصي، التركية والأرمنية والفارسية والصينية.
من 1622 إلى 1624، عمل بصفة مهندس في بعثة السفارة الهولندية في المغرب. وكان مسؤولا عن إجراء تحقيق في وضع خليج أكادير بعدما طلب منه دراسة جدوى بناء ميناء هناك.
خلال إقامته هناك، زار غوليوس المولى زيدان الناصر، سلطان المغرب منذ 1594، وقضى الجزء الأكبر من وقته في مدينة آسفي الساحلية حيث عمل مع علماء المسلمين.
وقد التقى المترجم والدبلوماسي المغربي أحمد بن قاسم الحجري (1570-بعد 1640)، وتحدثا عن مخطوطات قديمة. وكانت اتصالات دبلوماسية قد جرت بينهما قبل ذلك.
وقام أحمد بن قاسم بنسخ بعض المخطوطات بخط يده، وهناك واحدة منها على الأقل في مكتبة جامعة لايدن. بعد عودته إلى لايدن في 1624، واصل غوليوس تبادل الرسائل مع أحمد بن قاسم بشأن هذه المخطوطات.
في تلك الفترة، اختير غوليوس الذي كان يوصف ب"أبي اللغة العربية"، ليخلف إربينيوس أستاذا للغة العربية في لايدن.
في 1626، بدأ جولة في شرق البحر الأبيض المتوسط، عاد منها في 1629. كان من الأهداف الرئيسية للجولة جمع نصوص عربية وفارسية ونقلها إلى مكتبة جامعة لايدن.
كانت مهمته الأولى مستشارا في القنصلية الهولندية في حلب. من هناك زار مدنا سورية رئيسية أخرى. وكان مهتما بشكل خاص بزيارة بلاد ما بين النهرين لما تتمتع به من سمعة قوية في الدراسات القديمة في الرياضيات والفلك والطب.
كما ذهب إلى اسطنبول حيث مكث لفترة طويلة. وقد أثارت معرفته، وخاصة كطبيب وعالم فلك، إعجاب علماء المدينة.
عاد غوليوس ب300 مخطوطة عربية وتركية وفارسية جمعها لجامعة لايدن، كان أهمها ترجمة بالعربية كانت مفقودة لكتب أبولونيوس الثلاثة "كونيكا".
بعد عودته منح أستاذية الفلك والرياضيات في جامعة لايدن.
ومن أهم تلاميذ غوليوس في الرياضيات الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت. وقد تبادلا الرسائل وربطهما صداقة طويلة.
كان غوليوس الذي برع في دراسات فقه اللغة والرياضيات أحد أهم مترجمي العلوم العربية في القرن السابع عشر. وأشهر أعماله هو قاموس "معجم عربي-لاتيني" (1653)، الذي استقى معظمه من قاموس الصحاح للجوهري ومعجم القاموس لفيروز آبادي.
كان معجم غوليوس "اللغة العربية اللاتينية"، الذي يقع في حوالي 1500 صفحة، ونُشر في لايدن عام 1653، يشكل تطويرا كبيرا لقاموس فرانسيسكوس رافيلينجيوس العربي اللاتيني الذي نُشر في لايدن في 1613.
كان لدى غوليوس قواميس عربية من العصور الوسطى مكتوبة باللغة العربية فقط، وتمكن من ترجمة مضمونها إلى اللاتينية. لم يكن لدى رافيلينجيوس فرصة الاطلاع على هذه القواميس العربية.
قام جوليوس أيضا بتحرير وترجمة وشرح الرسالة الفلكية لعالم الفلك العربي الفرغاني في القرن التاسع.
في 1636، نشر كتابه "حياة وأعمال تيمورلنك.
كان غوليوس يستعين بمخبرين من الشرق الأوسط لنسخ المخطوطات ومساعدته في تفسير النصوص الشرقية.
من هؤلاء رجل يدعى حق وردي زار بلاط شليسفيغ هولشتاين في 1639 بصفة سكرتير لمبعوث ملك فارس. وبعيد عودته إلى بلاد فارس، سافر مجددا إلى ألمانيا حيث ساعد عالم الرياضيات والجغرافيا الألماني آدم أوليريوس (1603-1671) في ترجمة كتاب "كلستان" لسعدي.
كان كتاب "كلستان" أيضا محورا لدراسات غوليوس الفارسية.
ونشر غوليوس أيضا نصين عربيين هما "الأمثال المنسوبة إلى علي بن أبي طالب" (1629) و"عجائب المقدور في نوتئب تيمور" للمؤرخ والرحالة المسلم ابن عربشاه.
في 1656، نشر طبعة جديدة مع إضافات هامة، من كتاب "قواعد اللغة العربية" لإربينيوس. كما حرر وترجم وشرح الرسالة الفلكية للفرغاني في 1669.
وبعد وفاة غوليوس، عثر بين أوراقه على قاموس فارسي لاتيني نشر في وقت لاحق. ويبدو أن حق وردي ساعده خلال وجوده في 1642 و1643 في لايدن، في تحديد معاني الكلمات الفارسية التي أدرجها غوليوس في هذا القاموس.
توفي غوليوس في 1667.
بعد وفاته اشترى رجل الدين الانكليزي نارسيسوس مارش (1638-1713) مكتبته التي كانت تضم عددا هائلا من المخطوطات ووهبها في 1696 إلى مكتبة بودليان في أكسفورد.
زيدان الناصر (1560-1627: زيدان الناصر بن أحمد السعدي الحسني أو مولاي زيدان هو تاسع سلاطين المغرب من أشراف السعديين حكم بين 1613 و1628، خلفا لوالده أحمد المنصور الذهبي، وكان فقيها مهتما بالعلوم.
شهاب الدين أحمد بن قاسم الحجري (1569-بعد 1640): شهاب الدين أحمد بن قاسم الحَجْرِي (أو الحَجَرِي)، المعروف بـآفوقاي (أي محام بالاسبانية) ولد في الأندلس وقطعت أخباره في تونس. كان رحالة ومترجما هرب من إسبانيا ولجأ إلى المغرب وعمل في خدمة سلاطينها السعديين.
نارسيسوس مارش (1638-1713) نارسيسوس مارش رجل دين إنكليزي شغل مناصب أسقف فيرنز وليجلين في كنيسة أيرلندا، ورئيس أساقفة كاشيل، ورئيس أساقفة دبلن، ورئيس أساقفة أرماغ. كما شغل منصب رئيس جامعة كلية ترينيتي في دبلن من 1679 إلى 1683. أمر ببناء أول مكتبة عامة في إيرلندا في 1707 تحمل اسمه (مكتبة مارش) وتضم أكثر من 25 ألف كتاب و300 مخطوطة، جاء عشرة آلاف كتاب من مكتبته الخاصة.