(1564-1504) تيودور بيبلياندر
Theodore Bibliander, Theodorus Bibliander, Theodor Buchman
Theodore Bibliander, Theodorus Bibliander, Theodor Buchman
تيودور بوخمان أو تيودور بيبلياندر (1509-1564) مستشرق سويسري عالم في فقه اللغة وباحث في الكتاب المقدس، نشر أول نسخة كاملة مترجمة إلى اللغة اللاتينية للقرآن الكريم ووضع قواعد للغة العبرية اعتبرت ثورية في عصره.
ولد بوخمان - بيبلياندر هي الترجمة اليونانية لمعني اسمه - بين 1504 و1509 لعائلة مرموقة في بيشوستسيل في منطقة فاينفيلدن في سويسرا، وكان والده عضوا في المجلس المحلي للمدينة.
في 1523، بدأ دراسته بتعليقات عامة على الكتاب المقدس، في مدينة زوريخ حيث درس تحت إشراف علماء معروفين على رأسهم أولريش زفينغلي (1484-1531)، مهندس الإصلاح البروتسانتي في سويسرا.
في تلك الفترة، درس بوخمان اللغات اليونانية والعبرية والعربية.
انتقل في 1525 إلى مدينة بازل للدراسة لمدة عامين مع اثنين من علماء اللاهوت الإصلاحيين.
وبتوصية من زفينغلي إلى أمير ليغنيتس (Liegnitz) فريديريك الثاني (1480-1547)، عمل أستاذا في مدرسة ليغنيتس العليا في سيليزيا (في بولندا حاليا) لمدة عامين ثم أستاذا للاتينية في مدرسة في بروغ (Brugg).
عاد في 1529 إلى زوريخ حيث عاش مع شقيقه. هناك عمل على تعميق معارفه اللغوية وأعد قواعد اللغة العبرية.
بعد وفاة زفينغلي في 1531، تولى رئاسة قسم العهد القديم في كلية اللاهوت خلفا له. وكان التعليم يقتصر آنذاك على شرح "السبعينية" أو "الترجمة السبعينية"، أي الترجمة اليونانية للعهد القديم التي تمت في القرن الثالث قبل الميلاد. وقد شغل هذا المنصب قرابة ثلاثين عاما.
نشر هذا الإصلاحي اللاهوتي الذي كان من أهم شخصيات القرن السادس عشر في العالم، في 1543 النسخة اللاتينية من القرآن الكريم التي ترجمها روبرت الكيتوني قبل 400 عام، بعد تنقيحها بشكل طفيف. قد شملت كل "مجموعة طليطلة" بما فيها "عقيدة محمد" وهو ترجمة لرسالة "مسائل عبد الله بن سلام" الذي يعرف أيضا بعنوان "كتاب الألف سؤال".
الرسالة التي كتبت في القرن العاشر على الأرجح، تتعلق بالإسلام وجاءت بصيغة إجابات من النبي محمد على أسئلة طرحها المحقق اليهودي عبد الله بن سلام. وقد ترجمت إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر ومنها إلى اللغات الهولندية والفرنسية والألمانية والإيطالية والبرتغالية.
في القرن السادس عشر ترجمت من العربية إلى الفارسية ومنها إلى الأردية والماليزية والتاميلية.
ومن العربية ترجمت إلى لغات أخرى بينها الإنكليزية.
أدت طباعة القرآن في 1543 إلى سجن صاحب المطبعة في بازل جون أوبورينوس (1507-1568) لفترة قصيرة وعلقت رخصة مطبعته بقرار من السلطات بلدية المدينة. فقد اعتبرت بلدية بازل أن نشر النص أمر خطير لأنه يشكل محاولة لتوزيع القرآن الكريم في أوروبا.
وقد أفرج عنه بعد رسالة من الإصلاحي مارتن لوثر الذي أقنع السلطات بأن سيتيح للمسيحيين فهما أفضل وقدرة أكبر على دحض محتواه "التجديفي" مما سيعود بالفائدة على المسيحية في نهاية المطاف. واشترطت سلطات بازل شطب اسم بازل من صفحة العنوان وبيع الكتاب من فيتنبرغ.
في الواقع، سمح نشر ترجمة القرآن الكريم للعلماء الأوروبيين بالتعرف على النص المؤسس للإسلام، مع صعود العثمانيين وتوسعهم وتوقيع فرنسوا الأول معاهدة تحالف مع سليمان القانوني في 1536.
وقد أرفقت الترجمة بتفنيدات وشروحات ومعلومات عن حياة المسلمين وعاداتهم، وأسهمت في تطور الاستشراق القائم على دراسة فقه اللغة العربية ودراسة الإسلام في وقت لاحق.
فقد انتقد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والسلطات الرومانية، وهاجم مجمع ترينت الذي عقد في 1542 بدفع من حركة الإصلاح البروتستانتية. وجاءت الانتقادات في كتابه "في شرعية الدفاع عن المسيحية" (1553) الذي اعتبر فيه أن إنكلترا الأنغليكانية عي الأرض النموذجية للحريات المسيحية. كما انتقد البابا ووصفه بأنه "المسيح الدجال".
وبسبب خلافات دينية، أُعفي بيبلياندر من مهامه التعليمية في 1560 بحجة تراجع قدراته الفكرية.
توفي بيبلياندر في 1564 في زوريخ بعد إصابته بالطاعون.
"أسس قواعد اللغة العبرية الحرة" (1535)
"في أفضل قواعد اللغة العبرية" (1542)
"حياة ومذهب الأمير العربي محمد وخلفائه، والقرآن" (1543، 1550)
"العلاقة الإيمانية" (1545)
Historisches Lexicon des Schweiz