(1654-1584) جون سيلدن
John Selden
John Selden
جون سيلدن (1584-1654) رجل قانون ومستشرق وكاتب إنكليزي وضع أول دراسة دقيقة للأساطير الفينيقية والسورية، نشرت بعنوان "عن الآلهة السورية".
وُلد سيلدن في سالفينغتون في منطقة ساسكس وتلقى تعليمه في مدرسة بريبندال الإبتدائية في تشيتشيستر. في 1600، التحق بمدرسة هارت هول في أوكسفورد حيث درس القانون وبدأ عمله كمحام في 1612.
كان عالم الأثار السير روبرت بروس كوتون (1584-1654) أول الذين تولوا رعايته ويبدو أنه وظفه لنسخ وتلخيص بعض السجلات البرلمانية المحفوظة آنذاك في برج لندن. ولسبب ما، لم يمارس سيلدن المحاماة في المحاكم إلا نادرا. لكن عمله في غرف المحامين كمحام ومستشار قانوني كان واسعا ومربحا على ما يبدو.
ورعاية كوتون وشخصيات أخرى بينها السير هنري غراي (حوالي 1583-1639) وزوجته الليدي إليزابيث غراي (1582-1651)، اللذان أصبحا فيما بعد إيرل وكونتيسة كينت، أمنت له عيشا مستقرا وإمكانية الوصول إلى مكتباتٍ واسعة.
وقد استفاد من مكتبة السير روبرت كوتون القيّمة، واهتم بالموضوعات الشرقية في أبحاثه في الآثار.
كتب سيلدن أعمالا باللغات العربية، والآرامية، والكلدانية، والإثيوبية، والفرنسية، والألمانية، واليونانية، والعبرية، والإيطالية، واللاتينية، والإنجليزية القديمة، والفارسية، والسامرية، والإسبانية.
كما جمع مكتبة كبيرة شهيرة أصبحت في نهاية المطاف جزءًا من مجموعة مكتبة بودليان في 1659. ضمت مجموعة واسعة من الأعمال اليونانية والعربية والعبرية واللاتينية.
في 1618، نشر سيلدن كتابه "تاريخ العشور". ورغم خضوعه للرقابة والموافقة على نشره، أثار الكتاب الذي تناول الأساس التاريخي لنظام العشور قلق الأساقفة، ودفع الملك جيمس الأول إلى التدخل. واستُدعي المؤلف للمثول أمام المجلس الخاص، وأُجبر على التراجع عن آرائه.
كما مُنع عمله، ومُنع من الرد على أي شخص في هذا الشأن.
ويبدو أن كل هذا قد دفع سيلدن إلى دخول المعترك السياسي ولعب دور فعال في صراعات السلطة الدستورية آنذاك.
فمع أنه لم يكن عضوا في برلمان إنكلترا، كان سيلدن المحرض على احتجاج جرى في 1621 بشأن حقوق وامتيازات مجلس العموم، وسُجن مع آخرين في البداية في برج لندن، ثم تحت وصاية السير روبرت دوسي، رئيس بلدية لندن. خلال فترة احتجازه القصيرة، انشغل بإعداد طبعة من كتاب "تاريخ" إيدمر وهو مؤرخ من العصور الوسطى، من مخطوطة أعارها له مضيفه أو سجانه. وقد نشره بعد عامين.
وسجن مرة ثانية في 1629 عندما شارك في صياغة وتنفيذ عريضة الحقوق، وهي وثيقة دستورية إنكليزية مهمة قدمها البرلمان للملك تشارلز الأول، للمطالبة بوقف الإجراءات التي تنتهك حقوق المواطنين، ومنع فرض الضرائب دون موافقة البرلمان، والسجن التعسفي، والإيواء القسري للجنود، والأحكام العرفية في زمن السلم، وتعزيز السلطة البرلمانية والحريات الفردية.
ثم شارك في جلسة صاخبة للبرلمان في 1629 حول تبني قرار ضد فرض ضرائب غير قانونية على الحمولة والرطل. وبقي في السجن ثمانية أشهر حرم خلال جزء منها استخدام الكتب ومواد الكتابة.
توفي جورج سيلدن في 1654 في لندن.
"رسالة عن اليهود في إنجلترا" (1617)
"عن الآلهة السورية" (De Diis Syris Syntagmata) (1617)
جزء من الوقائع العربية للبطريرك أوطيخيوس الإسكندري، بعنوان "أوطيخيوس المصري بطريركية الكنيسة الأرثوذكسية الإسكندرانية، ... أصول كنيسته" (1642). وهذا العمل أثار جدلا واسعا حول غياب التمييز بين الكهنة والأساقفة في الإسكندرية.
"حول إرث المتوفي حسب قوانين العبرانيين".
كان سيلدن من أوائل من تناولوا آراء اليهود القرائيين في كتابه "السنة المدنية" (De Anno Civili)، وكان عمله عن المرأة اليهودية مرجعا موثوقا به في جميع مناقشات هذا الموضوع.
وسيلدن اعتمد في كل أعماله المتعلقة بقوانين اليهود، على آراء حاخامات.