(1613-1554) ياكوب كريستمان
Jakob Christmann
Jakob Christmann
ياكوب كريستمان مستشرق ألماني درس علم الفلك أيضا، وضع كتابا قواعد اللغة العربية بعنوان "الأبجدية العربية" وترجم إلى اللغة اللاتينية رسائل الفرغاني حول علم الفلك.
وُلد كريستمان في يوهانسبيرغ، لعائلة يهودية لكنه اعتنق المسيحية البروتستانتية قبل 1578.
درس في الأكاديمية الإعدادية (Collegium Sapientiae) لجامعة هايدلبرغ الدراسات الشرقية وأصبح معلما في مدرستها الثانوية (Dionysianum) في 1580.
ارتبط كريستمان الكالفيني بشكل وثيق بالطبيب والأستاذ الجامعي توماس إيراستوس (1524-1583) وتبعه إلى بازل عندما رفض كلاهما، بسبب إيمانهما الإصلاحي، التوقيع على صيغة وفاق أصدرها الناخب اللوثري لودفيغ السادس في 31 تموز (يوليو) 1579. وقد اضطرا إلى مغادرة جامعة هايدلبرغ التي تم تطهيرها من الكالفينيين.
في 1582 أصبح مدرسا في معهد كازميريانوم البروتستانتي في نيوشتات أن دير هارت الذي أسسه في 1578 الكونت يوهان كازيمير (1543-1592) في إطار الحركة الإصلاحية.
أهدى كريستمان كتابه "الأبجدية العربية" (Arabicum Alphabetum) إلى زملائه في معهد كازيميريوم.
ومع عودة الإصلاحيين إلى هايدلبرغ في 1584، عاد كريستمان إلى المدينة ليعمل في هيئة التدريس في الأكاديمية الإعدادية لجامعتها التي عينته في السنة التالية أستاذا للغة العبرية ثم أستاذا للمنطق في 1591.
في 1590 نشر كريستمان ترجمته اللاتينية لرسائل عالم الفلك أحمد بن كثير الفرغاني (توفي في 861) بعنوان "التسلسل الزمني وعناصر علم الفلك عند المحمدي الفرغاني العربي"
(Muhammedis Alfraganii Arabis chronologia et astronomiae elementa)
وخلال وباء الطاعون الذي اجتاح هايدلبرغ من تموز (يوليو) 1596 إلى آذار (مارس) 1597، لم يغادر منصبه وأصبح رئيسا للجامعة في 1602.
في 1608، عيّنه فريدريك الرابع أستاذا للغة العربية.
وكان كريستمان دعا في مقدمة طبعته لترجمة كتاب الفرغاني، إلى إنشاء هذه الأستاذية، التي كانت الأولى من نوعها في أوروبا، ليصبح ممكنا تدريس الفلسفة وعلم الصيدلة من مصادرهما الأصلية.
وقد أثبت جدارته في هذا المنصب التعليمي.
وضع كريستمان أيضا فهرسا لمخطوطات غيوم بوستيل (1510-1581) أودع منذ 1551 في قلعة هايدلبرغ.
ومما عرف عنه أيضا، خوضه نقاشا حول تاريخ التقويم اليهودي بينه وبين المستشرق جوزف جوست اسكاليجر في إطار رغبة مسيحية تجلت منذ في العصور الوسطى في تحسين فهم روايات الأناجيل المتعلقة بآلام المسيح وتحديد تاريخ صلبه.
توفي كريستمان في 16 حزيران (يونيو) 1613 في هايدلبرغ.
توماس إيراستوس (1524-1583) طبيب سويسري وعالم لاهوت كالفيني. كتب سلسلة من الأطروحات التي أكد فيها أن الدولة يجب أن تُعاقِب على خطايا المسيحيين، وأنه لا ينبغي للكنيسة أن تمنع الأسرار المقدسة كنوع من العقاب.
مخطوط كوبرنيكوس "في ثورة الكواكب السماوية" (De revolutionibus orbium coelestium)، هي أول وثيقة تتحدث عن مركزية الشمس في النظام الشمسي. انتقلت المخطوطة الأصلية لعالم الفلك والرياضيات البولندي نيكولاس كوبرنيكوس (1473-1543)، بعد وفاته في 1543 إلى صديقه تيدمان غيزي (1480-1550) ثم إلى عالم الفلك والرياضيات جورج يواكيم ريتيكوس (1514-1574). توفي تلميذ كوبرنيكوس هذا في كوشيتسه (في سلوفاكيا وكان اسمها كاسا في مملكة المجر)، وترك المخطوطة لتلميذه وزميله عالم الرياضيات الألماني فالنتين أوتو (1545-1603).
وقد ورثها ياكوب كريستمان (1554-1613) ووضع شروحات لها. بعد وفاته، باعتها أرملته في 1614 إلى الفيلسوف يان أموس كومينسكي المعروف باسم كومينيوس (1592-1670). لكن منذ 1956 أصبحت هذه المخطوطة ملكا لجامعة ياغيلونيان في كراكوف، أقدم جامعة في بولندا ودرس فيها كوبرنيكوس.
كوبرنيكوس هو صاحب نظرية مركزية الشمس التي تنص على دوران الأرض حول الشمس، التي يُفترض أنها مركز الكون، في مواجهة الرأي السائد آنذاك بأن الأرض مركزية وثابتة. وتُعرف نتائج هذه النظرية، التي أحدثت تغييرات جذرية في وجهات النظر العلمية والفلسفية والدينية، بالثورة الكوبرنيكية.
"Christman, Jacob", Gabriele Dorflinger, University of Heidelberg
Biographical Encyclopedia of Astronomers