(1704-1654) اندرياس أكولوتوس
Andreas Acoluthus
Andreas Acoluthus
أندرياس أكولوتوس (1654-1704) كان أحد أشهر المستشرقين الألمان في عصره وأستاذأ في اللاهوت، أتقن عددا من اللغات الشرقية دقق في مخطوطة منهوبة للقرآن الكريم مرفقة بترجمة فارسية وأخرى تركية، لم ينشر سوى جزء منها.
ولد أكولوتوس في 1654 في مدينة بيروتوف في جنوب غرب بولندا وكان والده يعمل مشرفا على الكنائس والمدارس. وقد تعلم في مدرسة القديسة إليزابيث الثانوية البروتستانتية في فروتسواف (بريسلاو سابقا) في المنطقة نفسها.
درس اللغات العبرية والعربية والفارسية والسريانية والإثيوبية على يد عالم اللاهوت اللوثري أوغست بفايفر (1748-1769)، ثم درس اللغات التركية والقبطية والأرمنية والصينية والموريتانية، وهي كلمة تعني لدى المستشرقين الأوروبيين في ذلك العصر لغة المور وهي العربية باللهجتين المغاربية والأندلسية.
في 1674 ألقى في مدينة لايبزيغ، سلسلة محاضرات عن اللغات الشرقية تناولت خصوصا "اللغة الموريتانية"، ركز فيها على أوجه التشابه والفروق بين العربية الفصحى ولغة المور، سكان شمال إفريقيا. وقد أثارت هذه المحاضرات اهتمام المستشرقين الذين كانت أعمالهم تتركز على فهم لغات الشعوب الإسلامية حينذاك.
اعتمد أكولوتوس في محاضراته على مخطوطات لمصاحف مكتوبة بالخط المغربي القديم واستعان بكتابات رحالة وجغرافيين عرب مثل الإدريسي لربط اللغة بالسياق الجغرافي والشعبي.
وبالصدفة وجد نسخة باللغة الأرمنية من الكتاب المقدس تتضمن سفر عوبديا. دقق أكولوتوس نص سفر عوباديا ونشره مع ملاحظات في 1680 بعنوان "نبوءة عوبديا". وقد أضاف النص الأرمني مع مقارنته بنصوص بالعربية والعبرية والكلدانية. وكان هذا أول كتاب أرمني يطبع في ألمانيا.
في 1683 عاد إلى فروتسواف حيث عين في منصب رفيع في الكنيسة ثم أصبح في 1689 أستاذا للغة العبرية في مدرسة سانت إليزابيث. بعد عام، أصبح واحدا من كبار مسؤولي كنيسة سانت برنار في فروتسلاف.
انتقل أكولوتوس في دراساته إلى مرحلة جديدة عندما نُهبت مخطوطة عربية للقرآن مع ترجمتين إلى الفارسية والتركية أثناء الحروب ضد الإمبراطورية العثمانية، وكلف تدقيقها. وقد عثر على هذه المخطوطة على الأرجح في مدينة بودا في المجر التي خسرها العثمانيون في 1686.
قرر أكولوتوس نشر هذا الكتاب بترجمة لاتينية في مشروع دعمه فريدريك الأول دوق بروسيا (1657-1713) الذي قدم له معاشا سنويا ووافق عليه اللاهوتيون في لايبزيغ وفيتسبرغ.
وقد استعان برجل تركي كان مقيما في منزله ووصفه بأنه "متعلم جدا حسب عادات بلده"، للتدقيق في اللغة والترجمة.
ومن أجل إنجاز المهمة، سُمح له باستعارة مخطوطتين تركيتين كانتا في المكتبة الملكية ونقلهما إلى فروتسلاف.
في نهاية الأمر، نشر كتابه عن سورة الأنعام (Al-Quranus Sura Quarta)، قارن فيها بين النص العربية والترجمتين المرفقتين به.
في 1701 عينه فريديريك الأول الذي توج نفسه في تلك السنة ملكا على بروسيا، عضوا في الأكاديمية البروسية للعلوم في برلين.
توفي أندرياس أكولوتوس في فروتسلاف في 1704.
بعد وفاته، توزعت مقتنيات أكولوتوس من المخطوطات ومخطوطات مؤلفاته على مكتبات ولاية برلين وجامعتي لايبزيغ وفروتسواف ومجموعات خاصة ومكتبات كنسية.
فروتسلاف تعرف بالألمانية والإنكليزية باسم بريسلاو وهي كبرى مدن منطقة سيليسيا.
بيروتوف اسمها الألماني برنشتات
عوباديا أحد الأنبياء ألذين ذكروا في الكتاب المقدس. يعتقد أنه عاش في القرن السادس قبل الميلاد عند سقوط مملكة يهوذا بيد البابليين. وقد تنبأ بخراب مملكة أدوم بعد تحالفها مع بابل ضد مملكة يهوذا.
فريديريك الأول (1657-1713) الملك في بروسيا وليس ملك بروسيا التي منحت صفة مملكة داخل الإمبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة
استولت القوى الأوروبية خلال مواجهاتها مع الجيوش العثمانية على عدد هائل من المخطوطات العربية والتركية والفارسية بما فيها مصاحف، اعتبرت غنائم. وقد تكون المخطوطات التي حصل عليها أكولوتس جاءت من مدينة بودا في المجر التي خسرها العثمانيون في آب (أغسطس) 1686.
قاموس السير الذاتية الألماني العام (Allgemeine Deutsche Biographie - ADB)
"موسوعة المستشرقين"ن عبد الرحمن بدوي