(1745-1685)ديفيد ويلكنز
David Wilkins, Wilke, Wilkius
David Wilkins, Wilke, Wilkius
ديفيد ويلكنز (1685-1745) واسمه الأصلي ويلكه أو ويلكيوس، مستشرق ولاهوتي وعالم آثار بروسي المولد عمل في انكلترا وعرف بجهوده في الدراسات القبطية ونشر في 1716 ترجمة قبطية للعهد الجديد.
ولد ويلكنز في مدينة ميميل في شرق بروسيا على الأرجح في 1685، وتلقى تعليما صارما في النظام الأكاديمي الألماني الذي كان آنذاك معقلا لعلم اللغة واللاهوت البروتستانتي. ومن المرجح أنه درس في 1703-1704، في جامعة كونيغسبرغ، اللغات الكلاسيكية والعبرية وغيرها من اللغات السامية، التي كانت تُعتبر أساسية لدراسة الكتاب المقدس. في 1704 حصل على درجة الماجستير في الفلسفة وبدأ التدريس في الجامعة نفسها
بعد ذلك قام برحلات إلى برلين وروما وفيينا وباريس وأمستردام وأكسفورد وكامبريدج، إلى أن استقر حوالي العام 1710، في انكلترا.
في 1712، رفضت جامعة أكسفورد منحه درجة الماجستير. وكان قد استقر في أكسفورد وعمل على تحرير طبعة قبطية مبكرة من العهد الجديد. وقد نشر عمله في 1716.
تمكن ويلكنز من إقامة علاقات وثيقة مع شخصيات نافذة في انكلترا، حيث أصبح قسا في كنيستها في 1715. وقد حظي برعاية رئيس أساقفة كانتربري وليام ويك، الداعم للدراسات التاريخية واللاهوتية.
اكتشف ويك قدراته اللغوية الاستثنائية، وعينه أمين مكتبة قصر لامبيث، المقر الرسمي في لندن لاسقف كانتربري، مما أمن له قاعدة ثابتة لعمله الفكري في بيئة ثقافي جديدة. كما سمح له بالوصول إلى مجموعات مخطوطات واسعة وشبكة من كبار العلماء الإنكليز.
وخلال عمله في المكتبة لثلاث سنوات ونيف، وضع فهرسا لمخطوطاتها.
في 1717، حصل على درجة الدكتوراه في اللاهوت من جامعة كامبريدج، وأصبح أستاذا للغة العربية في هذه الجامعة في 1724.
وفي ويلكنز في هادلي في 1745. ويرجح أن شقيق زوجته روبرت فيرفاكس الذي أصبح اللورد فيرفاكس السابع لاحقا اشترى الجزء الأكبر من مخطوطاته.
أتقن ويلكنز اللغات العربية والعبرية والكلدانية والقبطية والأرمنية.
ومن أهم أعماله في الدراسات الشرقية كتاب "العهد الجديد باللغة المصرية القديمة، المعروفة بالقبطية"، الذي نُشر في أكسفورد في 1716. وهو ترجمة لاتينية من اللغة القبطية للعهد الجديد، نُشرت في 500 نسخة أولا ثم ظلت مطبوعة لمدة 191 عاما.
شكّل هذا العمل نقلة نوعية، إذ قدّم طبعة نقدية للعهد الجديد باللغة القبطية (اللهجة الصحراوية) مع ترجمة لاتينية.
وقد شكلت طبعة ويلكنز للباحثين مصدرا مهما لدراسة النصوص المسيحية المبكرة وتاريخ الكتاب المقدس.
كما نشر في 1731 "الكتب الخمسة للنبي موسى بلغة المصريين"، لكنه لم يلق الشهرة نفسها التي حظيت بها بعض الأعمال الأخرى. لكن هذا الكتاب يعد محاولة مبكرة لربط الروايات التوراتية بالحضارة المصرية القديمة.
وإلى جانب دراساته القبطية، نشر ويلكنز كتابي "مجلس بريطانيا العظمى وأيرلندا" (1737) و"القوانين الكنسية والمدنية الأنغلوسكسونية" (1721)، اللذين أصبحا مرجعين أساسيين في التاريخ الكنسي والقانوني الإنكليزي.
وقد أبرزت هذه الأعمال براعته في تحرير النصوص القديمة المعقدة ومعرفته العميقة بتاريخ أوروبا في العصور الوسطى.
"قاموس السير الوطنية" (Oxford Dictionary of National Biography)
موسوعة الدراسات القبطية (Coptic Encyclopedia)
"المستشرقون"، نجيب العقيقي
"موسوعة المستشرقين"، عبد الرحمن بدوي