(1753-1669) سيغيسموند سيبيش
Sigismund SEEBISCH
Sigismund SEEBISCH
كريستيان سيغيسموند سيبيش (1669-1753) مستشرق ولاهوتي ألماني ساهم في دراسة مختلف اللغات الشرقية ولا سيما اللغة التركية التي كرس جزءا كبيرا من أبحاثه لفهم قواعدها.
وُلد سيبيش في لايبزيغ في 1669، وبدأ مسيرته الأكاديمية في جامعتها التي كانت مركزا مهما للدراسات اللاهوتية واللغوية.
وقد درس اللغات الكلاسيكية واللغات القديمة والشرقية، وخصوصا العبرية والآرامية.
لكن دراساته توسعت لتشمل الفارسية والعربية والعثمانية.
نشر سيبيش العديد من الأعمال التي تركز على قواعد اللغة التركية ومفرداتها وكان لها دورٌ أساسي في تعليم اللغة وفهمها في السياق الأكاديمي الأوروبي. وقد قدمت قواعده اللغوية رؤى جوهرية حول بنية اللغة التركية واستخدامها.
استكشف سيبيش الجوانب الثقافية للعالم الناطق بالتركية وسلط الضوء على تعقيدات أدبه وحيويته الاجتماعية.
أرست دراسات سيبيش أسسا للباحثين اللاحقين في الدراسات التركية، ولا سيما طريقة تدريس اللغة وفهمها في أوروبا.
بصفته أستاذا للغات الشرقية في جامعة لايبزيغ، درب سيبيش أجيالا من طلاب اللاهوت على المهارات اللغوية النقدية اللازمة للتعامل مع العهد القديم العبري وآدابه. وقد ركز في تعليمه على الدقة النحوية، وتحليل النصوص، والسياق التاريخي.
كان عمل سيبيش الذي لم يزر الشرق، فكريا وارتبط بالنصوص. فقد عمل على المخطوطات والطبعات الموجودة، وقارن بين النصوص بدقة وعالج الصعوبات اللغوية.
وتركزت أبحاثه على توضيح الغموض اللغوي في الكتاب المقدس العبري، واستكشاف دلالات الأدب الحاخامي، ودراسة البشيطا، الترجمة السريانية التقليدية للكتاب المقدس التي شكلت مصدرا بالغ الأهمية لدراسات النصوص.
اشتهر سيبيش بمناقشاته ورسائله الأكاديمية العديدة التي تناولت مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة باللغات الشرقية، والآثار التوراتية، والمسائل اللاهوتية. وقد نشر أبحاثا حول التقويم العبري، والعادات اليهودية، وأصل المصطلحات التوراتية، أو العلاقة بين اللغات السامية المختلفة.
وعدد كبير من هذه الأعمال مكتوب باللاتينية.
توفي كريستيان سيغيسموند سيبيش في مسقط رأسه لايبزيغ في 1753.
اللغة العثمانية لغة مختلفة عن اللغة التركية الحديثة. فقد كانت تكتب بالأحرف العربية إلى جانب بعض الأحرف الفارسية، وكانت مزيجا غنيا يطغى عليه التأثير العربي والفارسي وكانت المفردات المستعارة تشكل نسبة كبيرة جداً تصل أحياناً إلى ثمانين بالمئة في النصوص الرسمية والأدبية). كانت تعتمد قواعد تركيب معقدة مستمدة من العربية والفارسية، وكان أسلوبها الأدبي شديد التعقيد. أما اللغة التركية الحديثة فتُكتب بالأحرف اللاتينية منذ إصلاحات اللغة التي قام بها مصطفى كمال أتاتورك عام 1928. وقد خضعت لعملية "تطهير" لغوي لاستخدام كلمات تركية أصيلة أو صياغات جديدة بدلا من المفردات العربية والفارسية. وتم تبسيط قواعدها لتكون أكثر مباشرة ووضوحا، مع التخلي عن تراكيب الجمل المعقدة. وقد تحولت التركية من لغة إمبراطورية "هجينة" تكتب بالعربية، إلى لغة قومية "مبسطة" تُكتب باللاتينية.
البشيطا هي الترجمة التقليدية للكتاب المقدس (العهد القديم والعهد الجديد)، وهي النص الرسمي المستعمل لدى الكنائس السريانية الشرقية والغربية. وقد ترجمت من اليونانية والعبرية واعتمدت على نصوص سريانية أقدم تعود إلى القرنين الثاني والثالث. و"البشيطا" من أقدم الترجمات وظهرت في القرن الرابع أو بداية القرن الخامس للميلاد. والكلمة تعني "البسيطة" أو "المبسطة" أو "السهلة" لسهولة لغتها.
قاموس السير الذاتية الألماني العام (Allgemeine Deutsche Biographie - ADB)
موسوعة السير الذاتية واللاهوتية (BBKL)