(1712-1668) هنري سايك
Henry SIKE
Henry SIKE
هنري سايك أو هاينريش سيكه (حوالي 1669-1712) مستشرق هولندي ساهم في الدراسات الشرقية في إنكلترا بصفته أستاذا في جامعة كامبريدج. وقد انصبّ اهتمامه على دراسة اللغات السامية وترجمة نصوص عربية مهمة إلى اللاتينية، قدمت للأوروبيينصورة أوسع عن الأدب المسيحي الشرقي.
وُلد سايك في بريمن وتلقى تعليمه في جامعة لايدن (1693-1696)، ثم انتقل في 1697 إلى جامعة أوتريخت، التي كانت مركزا مهما للدراسات الشرقية خلال العصر الذهبي الهولندي. وقد درس اللغات الشرقية وأتقنها إلى درجة سمحت له بدراسة نصوصها.
في 1703، دُعي إلى إنكلترا وعُين أستاذًا للغة العبرية في جامعة كامبريدج. وقد حمل معه أساليب التدريس والدقة اللغوية التي تميّز بها البحث العلمي في هولندا، حيث أرست الجامعات تحت تأثير علماء كبار أسس تقاليد ترسخت في الدراسات اللغوية الدقيقة باللغات العربية والسريانية والعبرية.
من أهم أعماله ترجمته اللاتينية للمخطوطة العربية "إنجيل الطفولة" أو "كتاب طفولة المخلص" الذي نشر في 1697.
*Evangelium infantiae, sive Liber apocryphus de infantia Servatoris ex manuscripto Arabico
هذا الكتاب المعروف أيضا باسم "إنجيل الطفولة العربي"، أتاح للباحثين الأوروبيين الاطلاع على نص مسيحي مبكر انتشر بشكل واسع في الشرق الأوسط، ولكنه كان مجهولا إلى حد كبير في الغرب.
نسخ سايك المخطوطة العربية الأصلية، وترجمها إلى اللاتينية البليغة بدقة وأرفقها بملاحظات وشروح تفصيلية. وكان لهذا الكتاب دور بالغ الأهمية في دراسة الأسفار الأبوكريفية المسيحية المبكرة، وفهم التقاليد النصية المتنوعة للكنائس الشرقية.
خطط سايك عندما كان في لايدن، لإصدار ترجمة للقرآن الكريم، وقيل أنه أكملها لكنها لم تظهر في أي مكان.
وتكشف دفاتره المودعة في مكتبة بودليان أنه كان ينوي أيضا إصدار طبعة من مخطوطة في أكسفورد عن شعراء ما قبل الإسلام. لكن هذا المشروع أنجزه المستشرق يوهان جاكوب رايسكه.
عرف سايك أيضا بإتقانه للغتين السريانية والفارسية.
وقد ربط بين الاستشراق الهولندي والانكليزي، وجسدت مساهماته افتتان العصر الحديث المبكر بجمع وترجمة وتفسير كنوز نصوص الشرق، مما أدى إلى توسيع الآفاق الفكرية للدراسات الغربية بشكل كبير.
انتحر سايك في لندن في 1712 وكان في الثالثة والأربعين من العمر حينذاك.
قاموس السير الذاتية الوطني (Dictionary of National Biography - DNB)
"موسوعة المستشرقين"، عبد الرحمن بدوي