(1737-1667) يوهانس هايمان
Johannes Heyman
Johannes Heyman
يوهانس هايمان (1667-1737) لاهوتي ومستشرق هولندي كرسته مسيرته الأكاديمية في جامعة لايدن ورحلاته في الشرق الأدنى مكانته كعالم في اللغات السامية الأخرى في أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر.
وُلد هايمان في مدينة فيزل الألمانية القريبة من الحدود الهولندية.
بعد دراسة اللاهوت في جامعة فرانيكر حيث تسجل في 1691، أصبح هايمان قسا بروتستانتيا في قريتين في مقاطعة ليمبورغ الهولندية.
في 1699 اختارته إدارة التجارة المشرقية في أمستردام ليكون قسا للجالية التجارية الهولندية في ميناء إزمير الأناضولي.
كان هايمان يرغب في السفر إلى تركيا برا، لكن يبدو أن السلطات أصرّت على أن يقوم بالرحلة بحرا في قافلة محمية.
عندما وصل هايمان إلى إزمير، لم يكن يعرف من اللغات الشرقية سوى بعض العبرية القديمة، لكنه درس العبرية العامية والتركية والعربية في السلطنة العثمانية.
شكلت رحلته في الشرق مرحلة أساسية في تطوره الفكري. فقد جاب سورية وفلسطين ومصر حيث بحث عن مخطوطات وراقب العادات المحلية، وتواصل مع مختلف المجموعات الدينية واتصل بعلمائها من يهود ومسيحيين ومسلمين.
شارك هايمان في تأليف كتاب عن رحلاته إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، نشره في لايدن بعد وفاته ابن أخيه.
أثرت تجاربه المباشرة مع اللغات والثقافات الحية في الشرق الأدنى عمله الأكاديمي عند عودته إلى أوروبا. كما اكتسب من هذا الاتصال المباشر، فهما أعمق للسياق التاريخي والثقافي للروايات التوراتية، خلافا لكثيرين من الباحثين الأوروبيين الذين اكتفوا بالروايات المكتوبة.
في 1710، بدأ هايمان عمله كأستاذ للغات الشرقية في جامعة لايدن التي كانت مركزا رائدا للدراسات الشرقية في أوروبا. وكان أول أستاذ يشغل هذا الكرسي أتقن اللغة التركية العامية والعثمانية.
وقد ألقى محاضرته الافتتاحية "كلمة افتتاحية حول التعليق على دراسة اللغات الشرقية" (Oratio inauguralis de commentando (studio linguarum Orientalium التي احتاج إلى وقت طويل لكتابتها إلى درجة أنه أجبر مجلس الولايات العامة على تأجيل لقاء رسمي مع وفد عثماني من إسطنبول، طُلب منه الاستماع إليه من وراء ستار للتأكد من أن المترجمين يؤدون عملهم بشكل صحيح.
وضع هايمان فهرسا جديدا للمخطوطات في مكتبة جامعة لايدن، نشر في 1716.
توفي يوهانس هايمان في 1737 في لايدن.
من أهم أعماله كتابه "قواعد اللغة العبرية"، الذي شكّل مرجعا أساسيا لدارسي اللغة، ويعكس المعايير الرفيعة لمنهج الدراسات الشرقية في جامعة لايدن.
كان هايمان على اتصال مع أوساط فكرية أوسع وكان يتواصل مع مستشرقين أوروبيين آخرين ويشاركهم نتائج أبحاثه وملاحظاته.
لم ينشر هايمان أي عمل ضخم. لكن إنتاجه العلمي الغزير، وتأثيره التربوي، وأراءه الفريدة التي استقاها من أسفاره، تركت أثرا بالغا.
وقد ساهم في سد الفجوة بين دراسات النصوص والملاحظات الواقعية المباشرة، وهو منهجٌ تزايدت أهميته في الدراسات الشرقية.
ونظرا لقلة أعماله الأكاديمية، يعتبر هايمان في تاريخ الدراسات الشرقية الهولندية، شخصية هامشية نسبيا.
قاموس السير الذاتية الوطني الهولندي (Biographisch Woordenboek der Nederlanden)
"موسوعة المستشرقين"، عبد الرحمن بدوي